الشيخ محمد السند

329

بحوث في القواعد الفقهية

وذكر في الكلمات ان الواجب في القسمة المضاجعة ، لا المواقعة ، بحيث يعدّ معاشرا بالمعروف ، واحتمل البعض انّ اللازم هو كونه معها في البيت لان الغرض إلايناس . وعن المشهور سقوطه في السفر وعن بعضهم استثناء من السقوط إذا كان سفر نقل وهجرة ، وكذا سفر الإقامة . أدلة ذلك : استدل للوجوب بعدة أدلة : أولًا : الاستدلال بالآيات : الآية الأولى : الاشعار الموجود في قوله تعالى : وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً « 1 » . وتقريب الدلالة من ناحيتين حيث قد قيّد الهجر بخوف النشوز ومقتضاه نفي المشروعية مع عدم القيد ، وكذا تسمية الهجر في المضاجع بأنّه سبيل يضرّ بهنّ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ، فالنهي عنه مع طاعتهن يقتضي الحرمة ، فيدل في الجملة اجمالا على انّ المبيت معهن في المضاجع لازم . الآية الثانية : قوله تعالى : وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ

--> ( 1 ) النساء : 34 .